السيد محمد كاظم القزويني
329
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
والمدافع والذرّة وأنت تأخذ بيدك الرمح ؟ ! إذهب وادرس العلوم الدينيّة - وإنما قال له ذلك لأنّ الرجل كان بزيّ رجال الدين - . ثم تركته . . واتّجهت نحو موضع بعيد ، وهناك جلست لقضاء الحاجة . . فناداني باسمي وقال : لا تجلس في هذا المكان لقضاء الحاجة ، لأني قد خطّطت هذا المكان لبناء المسجد . فغفلت عن معرفته باسمي ولم أتمالك أن قلت : على عيني . وقمت فورا . فقال لي : إذهب وراء تلك الربوة لقضاء الحاجة ، فذهبت هناك ، وتبادرت إلى ذهني بعض الأسئلة حول هذا الموضوع ، وقرّرت أن أطرحها على ذلك السيد ، وأقول له : لمن تبني هذا المسجد ؟ ! للملائكة أم للجن ؟ ! - لأنّ المنطقة كانت بعيدة عن المدينة وفي صحراء قاحلة - . وبعد ذلك . . أقول له : إنّ المسجد لم يشيّد بعد ، فلماذا منعتني عن قضاء الحاجة في هذا المكان ؟ - لأنّ المسجد يحرم تنجيسه إذا وقفت الأرض للمسجد ، أمّا قبل كل شيء فلا يجري عليه هذا الحكم - . فلما فرغت من قضاء الحاجة . . قصدت السيّد وسلّمت عليه ، فركزّ رمحه في الأرض ، ورحّب بي وقال : اعرض علي الأسئلة التي نويت أن تسألني عنها ؟ ! . فلم أنتبه إلى أنه يخبر عمّا في قلبي ممّا لم أتفوّه به ، وأنّ هذا ليس أمرا عاديا ، بل هو خارق للعادة . وعلى كلّ حال . . قلت له : يا سيّد . . تركت الدراسة ، وجئت إلى هذا المكان ، وكأنّك لا تتفكّر بأننا